بتاريخ 22/3/2011 وقف الداعية السلفي محمد حسين يعقوب مختالا يصف الاستفتاء على التعديلات الدستورية بأنه «غزوة الصناديق»، مؤكداً ما سماه «انتصار الدين» فيها. وقال يعقوب في مقطع فيديو نشره موقعه الرسمي من كلمة ألقاها في مسجد «الهدى» بإمبابة: «كان السلف يقولون بيننا وبينكم الجنائز، واليوم يقولون لنا بيننا وبينكم الصناديق، وقالت الصناديق للدين (نعم)»، داعياً الحضور إلى ترديد تكبيرات العيد احتفالاً بموافقة 77% من الناخبين على التعديلات.
قال يعقوب: «الدين هيدخل في كل حاجة، مش دي الديمقراطية بتاعتكم، الشعب قال نعم للدين، واللي يقول البلد ما نعرفش نعيش فيه أنت حر، ألف سلامة، عندهم تأشيرات كندا وأمريكا»، مضيفاً: «مش زعلانين من اللي قالوا لأ، بس عرفوا قدرهم ومقامهم وعرفوا قدر الدين».
واعتبر الداعية أن «القضية ليست قضية دستور»، موضحاً «انقسم الناس إلى فسطاطين، فسطاط دين فيه كل أهل الدين والمشايخ، كل أهل الدين بلا استثناء كانوا بيقولوا نعم، الإخوان والتبليغ والجمعية الشرعية وأنصار السنة والسلفيين، وقصادهم من الناحية التانية (ناس تانية)»، وقال: «شكلك وحش لو ما كنتش في الناحية اللي فيها المشايخ».
لم يكن الشيخ يعقوب أول الذين عبّروا عن رؤية جماعات الإسلام السياسي لصناديق الاقتراع باعتبارها غزوات تفصل بين المؤمنين والكفار وعلى من يرفض حكمهم مغادرة البلاد، فقد سبقه في ذلك الاسلاموي الجزائري، علي بلحاج بعد “انتصارهم” في الدورة الأولى من ” غزوة الصناديق” في الجزائر 1991 مطلقا شرارة الحرب الأهلية لتذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الجزائريين دون أن تأنيب ضمير أو مراجعة أو محاسبة من أحد لمن يخطف الدين والقيم إلى ساحات قتل العباد وتدمير البلاد فوق رؤوس سكانها.
يذهب الإخوان المتأسلمون وصبيانهم من الإسلامويين إلى الحقل العام حاملين راية من ليس معنا فهو كافر بالله تعالى ودينه الحنيف ويجب إخراجه من الملعب ومن الحياة، وتعبّر كافة النماذج التي حكموا فيها أن الدين بريء منهم، فمن سودان البشير التي حكمتها حركة بالحديد والنار والقتل والتدمير على مدار ثلاث عقود إلى غزة التي تحولت إلى واحدة من أكبر مآسي العصر منذ “غزوة الصناديق” إلى ليبيا التي فشلوا في “غزوتهم” هناك فجلبوا مرتزقتهم من كل حدب وصوب مؤازين من تركيا التي تعاني الويل من استمرارهم في حكمها وتحولها إلى بؤرة تجمع أعتى مجرمي العالم منذ غزواتهم الممولة من قطر الكارهة لمحيطها والمندفعة بغريزة الانتقام والثأر من ضآلة حكامها.
من دواليب السلطة وصناعة الخراب المنظم إلى وسائل التواصل الاجتماعي يذهب الإخوان المتأسلمون إلى وسائل التواصل الاجتماعي حاملين سيوفهم ومختبئين خلف مصحفٍ شريفٍ بريء منهم ، يسرقون أنقى ما انتجه التاريخ العربي محولينه إلى مادة لتبرير جرائمهم بالناس واستغلالهم لهم وتدمير مستقبلهم للحصول على مكاسب دنيئة، يقودون حملات التكفير والتهكير والتشويه والافتراء على الناس وكان لموقعنا كلام في السياسة تجربة معهم في ذلك، حيث حملتهم خيالاتهم المريضة إلى وضع روابط لصور اباحية في إشارة واضحة لهواياتهم وهويتهم السقيمة.