رفضت “حكومة الوفاق” الإخوانية الليبية المدعومة من تركيا وقطر، مقترحا تونسيا لمشروع دستور ليبي تكتبه قيادات قبلية ليبية. ورد رئيس المجلس الأعلى للدولة في “حكومة الوفاق”، خالد المشري، اليوم الأربعاء، على تصريحات الرئيس التونسي قيس سعيد التي دعا فيها إلى هذا المقترح.
زعم المشري في مؤتمر صحفي ، إن “القبيلة في ليبيا مظلة اجتماعية وليست طرفا سياسيا ولا يمكن تطبيق تجربة أفغانستان في البلاد” .
وأضاف “وفد القبائل الذي استقبله قيس سعيد سابقا لا يمثل القبائل الليبية” حيث بدأت القبائل العربية في ليبيا التحرك بالتحالف مع جمهورية مصر العربية والسعودية والامارات لمواجهة الاحتلال التركي لليبيا عبر مرتزقة الاخوان المسلمين التي تجلبهم من سوريا وجبهات مشتعلة أخرى.
وأوضح أن ”تصريحات الرئيس التونسي عن دستور تكتبه القبائل أمر غير مقبول”.
وتابع ”دستور ليبيا تكتبه هيئات وليست قبائل وبعض من استقبلهم الرئيس التونسي لديهم جرائم تحريض وخطاب كراهية ضد الثورة” قاصدا أن تملي عليه تركيا دستورا ليبيا يبيح لها التحكم بليبيا.
وأكد أن “السلطات القائمة في العاصمة طرابلس هي نتيجة لتوافق بين الأطراف الليبية بعد حوار استمر عام ونصف العام وليست قائمة على شرعية دولية” علما أن هذه السلطة قد فقدت شرعيتها القانونية المحلية والدولية منذ أمد طويل كما أعلن عدة قادة ليبيين ووجهاء معظم القبائل العربية الليبية.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد اقترح خلال مؤتمر صحفي، عقده أمس الاثنين في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على الليبيين وضع دستور موقت، على غرار الدستور الذي جرى وضعه في أفغانستان سنة 2002. بحسب ما أفاد موقع “بوابة الوسط” الليبي.
وقال إن “السلطة القائمة في طرابلس تقوم على الشرعية الدولية، هي شرعية مؤقتة لا يمكن أن تستمر ويجب أن تحل محلها شرعية جديدة وشرعية تنبع من إرادة الشعب الليبي”.
وأشار إلى أن “الدستور المؤقت الذي اقترحه يمكن وضعه من قبل زعماء القبائل” وهو مقترح لو أخذ به الليبيين سيكون معبرا للحل واخراج قوات الاحتلال التركي من ليبيا كما تحاول أبناء هذه القبائل بإسناد من الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.